Skip to content

شرح مقامات الحريري [أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم]

شرح مقامات الحريري

أبو العباس الشريشي

Printed page ٣/ ٣٥١

رضي الله عنهما في أن القرآن في الحج أفضل من الإفراد، وهو مذهب عليّ بن أبي طالب ﵁ وقوله: خفّ ظهرا، أي حطّ عن ظهره بعض الذنوب، والذي أرادت أنه لم يأتها ولا جامعها غير مرّة واحدة خفّف بها ظهره وبعض شهوته وليته فعل ذلك مرّتين فورّت بظاهر كلامها عن هذا المعنى.

وجاءت امرأة إلى المغيرة بن شعبة بزوجها تستعديه عليه، وتذكر أنه عنّين فقال الرجل: [الكامل]

الله يعلم يا مغيرة أنني ... قد دستها دوس الحصان المرسل (١)

وأخذتها أخذ المعنّف شاته ... عجلان يذبحها لقوم نزّل

فقال له المغيرة: إنّي لأرى ذلك في شمائلك.

وخاصمت الدّهناء بنت مسحل أحد بني مالك بن سعد بن زيد مناة العجّاج، وكان من بني عمها إلى والي اليمامة، فكان أبوها يعينها على ذلك، فقال له أهل اليمامة: ألا تستحي، تطلب العسب لابنتك! فقال: إني أحبّ أن يكون لها ولد، فإن أفرطتهم أجرت، وإن بقوا دعوا الله لها، فدخلت على الوالي، فقالت: إني منه بجمع، فقال:

لعلّك تغارين الشيخ؟ فقالت: إنّي لأرخي له بادّي، وأقيم صلبي، فقال العجاج: [الرجز]

أظنت الدهنا وظنّ مسحل ... أن الأمير بالقضاء يعجل (٢)

عن كسلاتي والحصان يكسل ... عن السّفاد وهو طرف هيكل

فقالت هي: [الرجز]

والله لولا خشية الأمير ... وخشية الشّرطيّ والمثير (٣)

لجلت من شيخ بني الفقير ... كجولان صعبة عسير

فأخذها وضمها إليه يقبّلها فقالت: [الرجز]

تا لله لا تخدعني بالضّمّ ... إليك والتّقبيل بعد الشّمّ (٤)