Skip to content

السنة النبوية وحي - آيت سعيد مقدمة

السنة النبوية وحي - آيت سعيد

الحسين بن محمد آيت سعيد

Printed page ٥

وثانيها: الوحي بواسطة الملك، وهذا هو الغالب.

وثالثها: الإلهام الفطري للإنسان، كإلهام الله أم موسى أن تلقيه في اليم إذا خافت عليه، قال تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٧] .

هذا على مذهب من جعله وحي إلهام، وأما من جعله وحيا حقيقيا -كابن حز م- فيرجع إلى القسم الثاني

ورابعها: الإلهام الغريزي للحيوان، مثل قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ [النحل: ٦٨] أي ألهمها ذلك، وجعله غريزة لها.

وخامسها: الإشارة الرمزية المعبِّرة، كقوله تعالى في قصة زكرياء:

﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّا﴾ [مريم: ١١] .

وسادسها: تزيين الشيطان ووسوسته، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:١٢١] ، أي: يوسوسون لهم بذلك، ويزينونه لهم.

ج – كيفيات الوحي للأنبياء والرسل ﵈.

إيصال الوحي للموحى إليه، يدور على كيفيات خمس.

إحداها: أن يأتي الملك النبي ﷺ في مثل صلصلة الجرس، وهو أشد حالات الوحي وأشقها.

وثانيتها: أن يأتيه الملك في صورة رجل، فيكلمه بالوحي، فيعي عنه ما يقول وهاتان الكيفيتان مذكورتان في حديث عائشة في الصحيح.