السنة النبوية وحي - آيت سعيد
فيه، فمن قضيت له لقضية أراها فقطَع بها قطعة ظلما، فإنما يقطع بها قطعة من نار " (١) . ووجه الدلالة من الحديث، نصه ﷺ على أنه يقضي باجتهاده فيما لم ينزل عليه فيه وحي، وهو المطلوب.
(٥) حديث جابر في أمره ﷺ أصحابه الذين ليس معهم هدي في حجة الوداع أن يتمتعوا.
وفيه قوله: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي" (٢) .
ووجه الدلالة من الحديث أن النبي ﷺ ساق الهدي باجتهاده وأحرم مقرنا، فتبين له بعد ذلك أن الإحرام بالتمتع أفضل، فأمر به أصحابه، وتمنى لو كان محرما بعمرة. فلو كان إحرامه بوحي لمَاَ استقام قوله: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت " ولَمَا ندم على ما فعل، ولمَاَ تمنى عمرة بدل حج وعمرة مقترنين.
(٦) عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، شاطِرْنا (٣) تمْر المدينة، وإلا ملأناها عليك خيلا ورجالا، فقال: حتى أستأمَر السُّعُود، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن عبادة، وسعد بن الربيع، وسعد بن خيثمة، وسعد بن مسعود، فقال: قد علمْتُ