Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثاني: تنزيه الأنبياء أن يكونوا منجمين

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١١٣

لا يصح، وذلك أن انتفاء السحر عن النبي ﷺ في بعض الروايات كما ذكر دال على انتفاء التنجيم عنه، وذلك لأن علم أحكام النجوم شعبة من شعب السحر كما قال النبي ﷺ: "ما اقتبس رجل علماً من النجوم إلا اقتبس بها شعبة من السحر زاد ما زاد" ١.

وانتفاء السحر عن النبي ﷺ يدل على انتفاء أجزائه وشعبه، كما أن التنجيم داخل في الكهانة أيضاً وهو فرع عنه، وانتفاء الكهانة عن النبي ﷺ ينفي أن يكون منجماً.

أما الأمر الثاني: وهو استدلالهم بحديث ابن مسعود المتقدم فهو مردود أيضاً لأن معنى الحديث أمسكوا عن الخوض في علم النجوم والعمل به وتصديق قائله٢، وعلى هذا لا دلالة لهم فيه، بل هذا الحديث حجة عليهم لا لهم، إذ لو كان علم أحكام النجوم حقًّا لا باطلاً لم ينه عنه النبي ﷺ، ولا أمر بالإمساك عنه، فإنه لا ينهى عن الكلام في الحق بل يدل الحديث على أن الخائض في هذا العلم خائض فيما لا علم له به، فأين ما يدل على صحة علم أحكام النجوم في هذا الحديث٣؟

واستدلالهم بنا روي عن النبي ﷺ من النهي عن السفر والقمر في العقرب باطل أيضاً، إن أن هذا المروي كذب مختلق باتفاق أهل الحديث٤.