Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثاني: تنزيه الأنبياء أن يكونوا منجمين

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١١٠

الله له الجن، فرد الله هذا القول بقوله: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ ١.

الوجه الخامس: من المعلوم من حال هذه الأمة ما نسب إلى جعفر الصادق ﵀ من جنس هذه الأمور مما يعلمه كل عالم بحال جعفر أنه مكذوب عليه، وافترى عليه الرافضة افتراءات كثيرة، لا يشك أحد في كذبها عليه، كما أنهم افتروا على عليّ بن أبي طالب ﵁ وكذبوا عليه، حتى إن بعض الشيعة نسبة إلى الألوهية، وأضاف كثير من طوائف الباطنية مذهبها إليه، فهذه الافتراءات على عليّ بن أبي طالب ﵁ وأهل بيته في الزمن القريب، فكيف الظن بما ينسب إلى إدريس ﵇ مع تباعد الزمان، وتنوع الحدثان، واختلاف الملل والأديان٢.

وما اقتصر أذى هؤلاء على الأنبياء السابقين، بل تسابقوا ليؤذوا رسول الله ﷺ بأكاذيبهم وأباطيلهم فادعوا أالنبي ﷺ من المنجمين، وأنه كان يحض على تعلمه، بل ويعلمه أصحابه، واستدلوا بأمرين:

الأمر الأول: قال ابن طاووس في معرض استدلاله على جواز التنجيم: (إن الروايات الواردة في صفات النبي ﷺ يفيد كثير منها أنه لم يكن كاهناً ولا ساحراً، وما وجدنا إلى الآن فيها وما كان عالماً بالنجوم، فلو كان المنجم كالكاهن والساحر ما كان يبعد أن تتضمنه بعض الروايات في ذكر الصفات) ٣.