التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام
عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاث كذبات١ ثنتين منهن في ذات الله ﷿، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ ، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ . قال: بينا هو ذات يوم وسارة إذا أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن ههنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها: فقال: من هذه؟ قال: أختي ... "٢.
ففي هذا الحديث حصر لكذبات إبراهيم ﵇، وإشارة إلى أنها أعظم ما صدر منه عليه السلام٣، ولم يجعل من ضمنها قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ ٤، فدل ذلك على أن هذا القول لم يصدر من خليل الرحمن كذباً. ثم إن إبراهيم ﵇ قد اشتهر عنه ذكر آلهتهم بسوء، كما أخبر الله عن ذلك بقوله: ﴿سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ ، وعلى هذا فلا فائدة في التورية هنا.
الثاني: أن قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ معناه هذا ربي في زعمكم واعتقادكم، وهذا الإضمار معروف في العربية، قال تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾ ٥، وقال: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ ٦، أي: في زعمكم واعتقادكم٧.