Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٨٦

عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "لم يكذب إبراهيم ﵇ إلا ثلاث كذبات١ ثنتين منهن في ذات الله ﷿، قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ ، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ . قال: بينا هو ذات يوم وسارة إذا أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن ههنا رجلاً معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها: فقال: من هذه؟ قال: أختي ... "٢.

ففي هذا الحديث حصر لكذبات إبراهيم ﵇، وإشارة إلى أنها أعظم ما صدر منه عليه السلام٣، ولم يجعل من ضمنها قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ ٤، فدل ذلك على أن هذا القول لم يصدر من خليل الرحمن كذباً. ثم إن إبراهيم ﵇ قد اشتهر عنه ذكر آلهتهم بسوء، كما أخبر الله عن ذلك بقوله: ﴿سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ ، وعلى هذا فلا فائدة في التورية هنا.

الثاني: أن قوله: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ معناه هذا ربي في زعمكم واعتقادكم، وهذا الإضمار معروف في العربية، قال تعالى: ﴿وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً﴾ ٥، وقال: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي﴾ ٦، أي: في زعمكم واعتقادكم٧.