Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٧٢

الوجه السابع: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ ، فهذا يشعر بأن علة رؤيته للكوكب جنون الليل عليه، وعلة قوله: هذا ربي: رؤية الكوكب.

الوجه الثامن: أن الآية تدل على أنه لم يكن قد رأى النجوم ولا القمر ولا الشمس لأنه لو كان قد عرفهن لما كان لترتيب إبطال ربوبية النجم على إبطال ربوبية القمر، وإبطال ربوبية القمر على إبطال ربوبية الشمس معنى رأساً، ولا كان لانتظاره لأقولها معنى، لأن أفولها فيما مضى من الزمان قد كان عالماً به، فكان علمه به مغنياً له في الاحتجاج عن انتظار الأفول المستقبل.

الوجه التاسع: قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً ... ﴾ الآية، فدلت الآية على أن الله أراه الملكوت ليوقن بالله، ويستدل عليه، لا ليناظر ويجادل.

الوجه العاشر: قوله تعالى في آخر حكاية إبراهيم: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ﴾ ، وموضع الاحتجاج من الآية أنه عطف على هذه القصة قصة أخرى معناها أن إبراهيم تحاج هو وقومه، فلو كانت هذه القصة الأولى محاجة بين إبراهيم وبين قومه لما حسن بعد الفراغ منها أن يقال: وحاجة قومه) ١.