Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٧٠

وأشرف ما فيها هذه الجواهر المضيئة فقال في نفسه: انظر هل يجوز أن يكون أحد هذه الأشياء ربك؟ وبهذا قال محمد بن إبراهيم الوزير١ وأبو بكر البيهقي٢ وغيرهم.

واستدل ابن الوزير على ذلك (بأن هذه القول يوجبه ظاهر الآية، وأن القول بأن إبراهيم كان مناظراً محتجاً عليهم لا يحصل به غرض، وفيه بعد لا يحصل به غرض، لأن الاستدلال بقول إبراهيم: ﴿لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾ على إثبات الصانع ضعيف، وذلك لما يأتي:

أولاً: أنه رآه إبراهيم ﵇ رأى النجم على حالة واحدة، ولم يره ساكناً.

ثانياً: أنه رآه ينتقل في السماء من جهة المشرق إلى جهة المغرب، فما الفرق بين ذلك التنقل وبين التنقل من السماء إلى غير السماء.

ثالثاً: قد كان يعلم حين رأى القمر بازغاً أنه قبل طلوعه آفلٌ، فلم يكن أفوله الثاني بأدل على عدم إلاهيته من أفوله الأول.

رابعاً: أن الحجة كانت تلتزم خصمه حين أبطل ربوبية النجم فلم أعادها في القمر والشمس وهي واحدة؟ ألا ترى أنه يحسن أن يحتج على كل نجم بذلك٣؟