Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: لم يكن خليل الرحمن متعلقا بالكواكب في قوله تعالى: ﴿فلما جن عليه الليل وراء كوكبا قال هذا ربي فلما قال قال لا أحب الأفلين﴾

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٦٢

أعلم: (أن آزر كان رجلاً من أهل كوثى من قرية بالسواد "سواد الكوفة" كان إذ ذاك ملك المشرق) لنمرود بن كنعان، فلما أراد الله أن يبعث إبراهيم حجة على قومه ورسولاً إلى عباده ولم يكن فيما بين نوح وإبراهيم نبي إلا هود وصال، فلما تقارب زمان إبراهيم الذي أراد الله ما أراد، أتى أصحاب النجوم نمرود، فقالوا له: تعلم أنا نجد في علمنا أن غلاماً يولد في قريتك هذه يقال له: إبراهيم، يفارق دينكم ويكسر أوثانكم في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا، فلما دخلت السنة التي وصف أصحاب النجوم لنمرود، بعث نمرود إلى كل امرأة حبلى بقريته فحبسها عنده إلا ما كان من أم إبراهيم امرأة آزر، فإنه لم يعلم بحملها وذلك أنها كانت امرأة حدبة١ –فيما ذكر- لم يعرف الحمل في بطنها، ولما أراد الله أن يبلغ بولدها أن يقتل كل غلام ولد في ذلك الشهر من تلك السنة إلا أمر به فذبح، فلما وجدت أم إبراهيم الطلق، خرجت ليلاً إلى مغارة