Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المبحث الثاني: توقع حالة الجو

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٣٤٠

هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ ١.

وما رواه البخاري عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مفتاح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله: لا يعلم أحد ما يكون في غد، ولا يعلم أحد ما يكون في الأرحام، ولا تعلم نفس ماذا تكسب غداً، وما تدري نفس بأي أرض تموت، وما يدري أحد متى يجيء المطر" ٢.

قال ابن العربي٣ ﵀: (من انتظر المطر من الأنواء على أنها فاعلة له دون الله فهو كافر، ومن اعتقد أنها فاعلة بما جعل الله فيها فهو أيضاً كافر، لأنه لا يصح أن يكون الخلق والأمر إلا الله، كما قال تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ ٤، ومن انتظرها، وتوقع المطر منها على أنها عادة أجراها الله فلا شيء عليه فإن الله قد أجرى العوائد على السحاب والرياح والأمطار بمعاني تربت في الخلقة وجاء على نسق في العادة) ٥.

وقال القرطبي ﵀: (قال علماؤنا: أضاف سبحانه علم الغيب إلى نفسه في غير ما آية من كتاب الله، إلا من اصطفى من عباده فمن قال: إنه