الوجود بإيجاب المؤثر الأول لها بذلك. وهذا مذهب بعض قوم إبراهيم وبعض الفلاسفة١.
الصنف الثاني: قالوا: إن هذه الكواكب والأفلاك واجبة الوجود لذواتها، وليس لها مبدأ أول أصلاً، بل هي الموجدة لهذا العالم. وهم الصابئة الدهرية٢.
الصنف الثالث: وهم الذين اعتقدوا أن هذه الكواكب مخلوقة، خلقها فاعل مختار، وهو الإله الأعظم، وأودع في كل كوكب منها قوة مخصوصة، وفوض تدبير العالم إليها. قالوا: وهذا لا يقدح في جلال الله وكبريائه، فأي خلل في أن يكون للملك عبيد منقادون لأمره، ثم إنه فوض إلى كل واحد منهم تدبير مملكة طرف معين، وسلطنة إقليم معين٣. وهذا مذهب إخوان الصفا٤، والرازي٥، وغيرهم من الفلاسفة.