Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المبحث الأول: حكم العمل بالتنجيم

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٢٩٢

ويقضي فيها بما أراد، فمن كان هذا حاله فلا شك في كفره، إذ إنه ينازع الرب في ربوبيته، ويدعي علماً استأثر الله به، والله أعلم.

وقد ذكر الشيخ حافظ الحكمي١ ﵀ الأوجه التي بها حكم على الكاهن والمنجم والعراف ونحوهم بالكفر فقال: (وأما كفر الكاهن فمن وجوه: منها كونه ولياً للشياطين، فلم يوح إليه الشيطان إلا بعد أن تولاه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ ٢، والشيطان لا يتولى إلا الكفار، وهم يتولونه، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ ٣ وهذا وجه ثان.

والثالث قوله تعالى: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ﴾ أي: نور الإيمان والهدى ﴿إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ أي: ظلمات الكفر والضلالة، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِينا ً﴾ ٤ وهذا وجه رابع.

والخامس: تسميته طاغوتاً٥ في قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً﴾ ٦ نزلت في المتحاكمين إلى كاهن جهينة.