Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المبحث الأول: حكم العمل بالتنجيم

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٢٨١

استتابته لما برئ من فعلهم.

ولأنه أمكن استصلاحه، فلم يجز إتلافه قبل استصلاحه كالثوب النجس١.

واستدل الفريق الثاني بما رواه البخاري عن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه" ٢. ولم يذكر استتابة.

وبما رواه الشيخان عن معاذ أنه قدم على أبي موسى فوجد عنده رجلاً موثقاً فقال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهودياً فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء فتهود، قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، قال: اجلس. قال: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات. فأمر به فقتل٣ ولم يذكر استتابة.

وقالوا: لأنه يقتل لكفره فلم تجب استتابة كالأصيل، فهو كافر حربي بلغته الدعوة. فيقتل للحال لقوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ ٤.

والراجح –والله أعلم- القول بوجوب الاستتابة وذلك لما يأتي:

١- قد ورد في حديث معاذ أن النبي ﷺ لما أرسله إلى اليمن قال له:

"أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد وإلا فاضرب عنقه،