Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الخامس: شبهات المنجمين، والرد عليها

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٢٣٨

الشبهة السابعة: قالوا: إن اله وصف بعض الأيام بالنحوسة، فقال: ﴿فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾ ١، وزعموا أن جعفر الصادق قال: (كان القمر منحوساً بزحل) ٢.

الشبهة الثامنة: قالوا: إن كثيراً من الناس يظنون أن علم أحكام النجوم هو ادعاء الغيب، وليس الأمر كما ظنوا، لأن علم الغيب هو أن يعلم ما يكون بلا استدلال ولا علل، ولا سبب من الأسباب، وهذا لا يعلمه أحد من الخلق، كذلك لا منجم ولا كاهن، ولا نبي من الأنبياء، ولا ملك من الملائكة ولا يعلمه إلا الله ﷿، فالمنجم إنما يخبر بما يظهر له من أدلة النجوم٣.

الشبهة التاسعة: قالوا: لا يكون بعد علم القرآن علم أشرف من علم النجوم، وهو علم الأنبياء والأوصياء، وورثة الأنبياء الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ٤، قالوا: ومما يدل على أنه علم الأنبياء ما يلي:

١- ما جاء في الآثار أن أول من أعطي هذا العلم آدم، وذلك أنه عاش حين أدرك من ذريته أربعين ألفاً، وتفرقوا عنه في الأرض، وكان يغتم لخفاء خبرهم عليه، فأكرمه الله تعالى بهذا العلم، وكان إذا أراد أن يعرف حال أحدهم حسب له بهذا الحساب فيقف على حالته٥.