Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المطلب الأول: أن الله هو المتفرد بالخلق، والمتصرف في الكون، والعالم بالغيب وحده

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ٢٤

وكذلك ما يغلق من خير عنهم فلا يبسطه عليهم أحد ولا يفتحه لهم، فلا فاتح له سواه١، قال تعالى: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢.

ثالثاً: الاستدلال على فساد الكون لو كان فيه اله غير الله يدبر لكون معه:

لو قد تعدد الآلهة لا نفرد كل منهم بما خلق، فما كان ينتظم الوجود، والمشاهد أن الوجود منتظم متنسق، كل من العالم العلوي والسفلي مرتبط بعضه ببعض في غاية الكمال قال تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ ٣. ثم لو تعددت الآلهة لكان كل منهم يطلب قهر الآخر وخلافه، فيعلو بعضهم على بعض، وهذا لم يحصل٤، قال تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٥.

ولو كان في السموات والأرض آلهة معبودون غير الله لبطلتا بما فيهما من المخلوقات٦، قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ ٧.