Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثالث: حكم تعلم علم الفلك

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٨٠

وإذا كان بين السماء والأرض هذا البعد الشاسع فالتوصل بالأرصاد والمناظير إلى اكتشاف ما في السماء غير ممكن١.

ويناقش هذا الاستدلال بما يلي:

أولاً: ليس في الآيات المذكورة ما يدل على أن الشمس والقمر وغيرهما من الكواكب في داخل السماء، أو أنها ملصقة بها، وإنما تدل الآيات على أن هذه الكواكب في السماء، وأنها زينة لها، ولفظ السماء يطلق ويراد به ما علا وارتفع، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ٢، فالمراد بالسماء هنا: السحاب وسمي بذلك لعلوه وارتفاعه٣.

وقال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ ٤، فالمراد بقوله: ﴿فِي السَّمَاءِ﴾ أي في العلو٥.

وقال: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ ٦، أي فليمدد بسبب إلى