Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام الفصل الثاني: حكم الاستسقاء بالأنواء

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٧١

قال الشافعي ﵀: (إنما أراد –عمر بن الخطاب ﵁ بقوله: كم بقي من وقت الثريا، ليعرفهم بأن الله ﷿ قدر الأمطار في أوقات فيما جربوا، كما علموا أنه قدر الحر والبر بما جربوا في أوقات) ١. ومثل هذا ما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن ابن عباس ﵄ في رجل قال لامرأته: أمرك بيدك. فقالت: أنت طالق ثلاثاً. فقال ابن عباس: (خطأ الله نوءها، لو قالت: أنا طالق ثلاثاً لكان كما قالت) ٢.

فقد أراد النوء الذي يجئ فيه المطر٣، أي أخلى الله نوءها من المطر، ويكون المعنى، حرمها الله الأخير كما حرم من لم يمطر وقت المطر٤.

ونسبة المطر إلى المنخفضات الجوية القادمة من مناطق معينة –كما هو معروف اليوم –له الحكم نفسه.

أما ما رواه مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول إذا أصبح وقد مطر الناس: (مطرنا بنوء الفتح، ثم يتلو هذه الآية: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ) ٥.

وما رواه البيهقي بسنده عن الشعبي قال: (خرج عمر بن الخطاب