Skip to content

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام المبحث الأول: دور أهل الكتاب وغيرهم من المشركين في نشر التنجيم بين المسلمين

التنجيم والمنجمون وحكم ذلك في الإسلام

عبد المجيد بن سالم المشعبي

Printed page ١٣٣

وما ذكرناه آنفاً ما هو إلا نماذج لعمل أعداء الإسلام في نشر التنجيم بين المسلمين واستغلالهم تشجيع الخلفاء بهم وغفلة المسلمين عن خطرهم، فدخلوا على المسلمين من هذه الثغرة.

وبعد أن ترجمت كثير من كتب الفلاسفة انتشرت هذه الكتب، وتصفحها بعض المسلمين، فصاروا يعتقدون كما يعتقد الفلاسفة١، فاعتقدوا أن الأفلاك نفوساً وعقولاً، وجعلوا الحوادث الكون والفساد مدبرة من قبل النفوس الفلكية العاقلة٢.

وأراد الفلاسفة أن يصبغوا عقيدتهم الباطلة شرعية –مستمدين هذه الطريقة من فلاسفة مدرسة الإسكندرية- ليمتصوا بذلك نقمة المسلمين منهم، ولتكون عقيدتهم أدعى لقبول المسلمين إياها، فسموا الأفلاك ملائكة، وسموا ما ادعوه من تدبير الأفلاك للكون بخلافة الملائكة في تدبير خلائقه٣.

ومن عرف مراد الأنبياء ومراد الفلاسفة علم بالاضطرار أن هذا ليس هو ذاك، فقد علم بالاضطرار من دين الأنبياء أنه ليس من الملائكة عندهم من هو رب، ولا من هو قديم أمزلى أبدي لم يزل ولا يزال٤.

واتخذ كثير من هؤلاء الفلاسفة التشيع ستاراً هم كيعقوب بن