Skip to content

التنبيهات المختصرة شرح الواجبات المتحتمات المعرفة الكلام على الشرط الخامس: المحبة لهذه الكلمة ولما دلت عليه والسرور بذلك

التنبيهات المختصرة شرح الواجبات المتحتمات المعرفة

إبراهيم الخريصي

Printed page ٣٨

وهي محبة الله محبة توجب فعل ما أوجبه عليه وألزمه به، وترك ما حرمه عليه، فإن أخل بذلك كله، أو بما لا يدخل الإسلام إلا به؛ فليس بمسلم، وإن تهاون ببعض الواجبات؛ فينقص من إيمانه على حسب ذلك.

والمحبة المستحبة: هي التي تقتضي الإتيان بما ندب إلى فعله وحث عليه؛ فلا بد من المحبة لكلمة التوحيد، ولما دلت عليه من الأوامر ونحوها، والسرور والفرح بذلك.

ومدار المحبة على اتباع سنة رسول الله ﷺ؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١] .

وهذه الآية تسمى آية المحنة؛ لأن الله امتحن بها من ادعى محبته.

وقد قال بعض المتقدمين رحمه الله تعالى:

تعصى الإله وأنت تزعم حبه ... هذا لعمري في القياس شنيع

لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع

والمقصود أن المحبة شرط، فإذا انتفت؛ انتفى المشروط.