السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز
الوصول إلى إظهار حكم الله في الحادثة وهو يفترق عن سائر الناس بتأييده بالوحي الذي يقره على الصواب ويوجهه إلى الأولى.
واجتهاد الرسول ﷺ لم يقع في موطن واحد، أو مكان واحد، أو موضوع واحد، وإنما تعددت المواطن والأمكنة والموضوعات.
لذلك سنحصر مواطن اجتهاد الرسول ﷺ حتى نعرف ما هو تشريع، وما هو ليس بتشريع.
أولاً: اجتهاد الرسول ﷺ في الأمور الدنيوية:
كما في مسألة تأبير النخل: لما قدم الرسول ﷺ إلى المدينة المنورة فوجد أهلها يلقحون النخل فقال: "ما تصنعون؟ " قالوا: كنا نصنعه. قال: "لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا"
فتركوه. فنفضت أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له، فقال: "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر" (١) .
وفي رواية عائشة وأنس رضى الله عنهما: "أن النبي ﷺ مر بقوم يلقحون فقال: لو لم تفعلوا لصلح، قال فخرج شِيْصاً. فمرَّ بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت: كذا وكذا، قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم" (٢) .
وهذا النوع من الاجتهاد لا يعد تشريعاً؛ لأنه قول في أمور المعايش من طب وزراعة بما يقول به الناس، ناتج عن تجارب وعادة وهذا فيما لا