Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها المطلب الثاني: ما صدر عنه ﷺ بعد البعثة

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

رقية بنت نصر الله نياز

Printed page ٥٧

الوصول إلى إظهار حكم الله في الحادثة وهو يفترق عن سائر الناس بتأييده بالوحي الذي يقره على الصواب ويوجهه إلى الأولى.

واجتهاد الرسول ﷺ لم يقع في موطن واحد، أو مكان واحد، أو موضوع واحد، وإنما تعددت المواطن والأمكنة والموضوعات.

لذلك سنحصر مواطن اجتهاد الرسول ﷺ حتى نعرف ما هو تشريع، وما هو ليس بتشريع.

أولاً: اجتهاد الرسول ﷺ في الأمور الدنيوية:

كما في مسألة تأبير النخل: لما قدم الرسول ﷺ إلى المدينة المنورة فوجد أهلها يلقحون النخل فقال: "ما تصنعون؟ " قالوا: كنا نصنعه. قال: "لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا"

فتركوه. فنفضت أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له، فقال: "إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر" (١) .

وفي رواية عائشة وأنس رضى الله عنهما: "أن النبي ﷺ مر بقوم يلقحون فقال: لو لم تفعلوا لصلح، قال فخرج شِيْصاً. فمرَّ بهم فقال: ما لنخلكم؟ قالوا: قلت: كذا وكذا، قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم" (٢) .

وهذا النوع من الاجتهاد لا يعد تشريعاً؛ لأنه قول في أمور المعايش من طب وزراعة بما يقول به الناس، ناتج عن تجارب وعادة وهذا فيما لا