Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها المطلب الثاني: ما صدر عنه ﷺ بعد البعثة

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

رقية بنت نصر الله نياز

Printed page ٤٨

وذلك كما في سرور الرسول ﷺ فإنه إذا سُرَّ استنار وجهه كأنه قطعة قمر (١) . وكان إذا كره شيئاً رُئي في وجهه.

وهذا النوع من الأفعال لا يتعلق به متابعة أو تأثر أو اهتداء لوقوعه دون قصد منه.

٢ - أفعال تقع منه اختياراً، وهي ما يفعله الرسول عن قصد وإرادة ولكنها أفعال تدعو إليها الضرورة والحاجة من حيث هو بشر، ويوقعها الإنسان قصداً عند شعوره بتلك الضرورة، إلا أن اتباعها تابع لإرادته وقصده بحيث يستطيع الامتناع عن ذلك في وقت دون وقت.

وذلك كالقيام والقعود وهواجس النفس وحركة اليد أثناء المشي ونومه وأكله وشربه، وهذا النوع أيضاً لا يتعلق به متابعة أو تأسٍّ أو اقتداء. ولكن إن واظب الرسول ﷺ على إيقاع هذا الفعل الجِبِلِّي على هيئة مخصوصة ووجه معروف كوضع يده اليمنى تحت خده عند النوم ونومه على جنبه الأيمن وأكله بثلاث أصابع، فهذا يندب التأسي فيه؛ لأن الغالب من أفعال الرسول ﷺ التشريع، إذ هو بعث لبيان الشرعيات (٢) .

وقيل: يستحب المحافظة عليها والأخذ بها ما أمكن تدريباً للنفس وتمريناً لها على أخلاق صاحب الشرع، فإن النفس مهما سومحت في اليسير تشوقت إلى المسامحة فيما فوقه، وكان ابن عمر ﵄