Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز مقدمة

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

رقية بنت نصر الله نياز

Printed page ٤

وقبل الولوج في بيان "مكانة السنة" لابد أن نتعرض بشيء من التفصيل لبيان مفهوم السنة؛ لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

فالسنة في معاجم اللغة معناها:

هي الطريقة والسيرة مطلقاً، المحمودة والمذمومة، السيئة والقبيحة، ومن هذا المعنى العام قول الله تعالى ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) ﴾ [الأحزاب: ٦٢] . ومن هذا المعنى أيضاً قوله ﷺ: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها، ومن سنّ سنة سيئة فعليه وزرها" (١) .

أما إذا أضيفت (السنة) إلى رسول الله ﷺ أو إلى تشريعات الإسلام، انصرف الذهن إلى طريقته ﵇ وسيرته في تنفيذ ما بعثه الله من الحق والهدى.

وكما هو معرف في معاجم اللغة (٢) أن السنة أصلاً مشتقة من الفعل الثلاثي "سنّ" تقول: "سنّ الماء إذا داوم صبه". "سنّ الإبل إذا أحسن رَعْيَهَا، والقيامَ عليها". "سنّ السكين إذا حَدَّه وصَقَله".

وكذلك طريقة الرسول ﷺ وسيرته أمور داوم عليها فهي سنة.

وما داوم عليه ﷺ فقد أحسن رعايته فهو سنة.