Skip to content

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز المبحث الآول: مكانة السنة من حيث حجيتها المطلب الأول: ثبوت حجية السنة بأدلة القرآن الكريم

السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز

رقية بنت نصر الله نياز

Printed page ١١

إن تكرار العامل (أطيعوا) مع حرف الواو يفيد عموم تأكيد وجوب طاعته ﷺ فيما استقل به من التشريع، كما أكد ذلك الإمام الشاطبي حين قال: "وسائر ما قرن فيه طاعة الرسول ﷺ بطاعة الله، دالٌ على أن طاعة الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه، وطاعة الرسول ما أمر به ونهى عنه مما جاء به مما ليس في القرآن، إذ لو كان في القرآن لكان من طاعة الله". (١)

٢ - الأمر بطاعته ﷺ ضمناً مع طاعة الرسل السابقين: ومن أمثلة هذه الصورة (٢) قول الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: الآية ٦٤] .

ومعلوم بالضرورة أنه ﷺ أحد الرسل، وبالتالي هو داخل في حكم الطاعة المقررة للرسل عامة، بل إن طاعته آكدُ وأشد لزوماً؛ لأن شريعته عامة، ورسالته خاتمة الرسالات (٣) ، فإذا ثبت هذا كانت سنته حجة وتشريعاً واجباً إلى قيام الساعة.

٣ - الأمر بطاعته ﷺ استقلالاً: وقد سلك القرآن الكريم مسالك عدة ومتنوعة في بيان هذه الصورة، وبدلالات مختلفة، من ذلك:

أ) ما جاء من الأمر بطاعته صراحة ومن أمثلته قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا