Skip to content

التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلمين المبحث الثالث: في أثر التمسك بالقرآن الكريم في حياة المسلمين وما شوهد منه المطلب الأول: في أثر التمسك بالقرآن الكريم

التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلمين

عبد الله بن عمر الشنقيطي

Printed page ٢٥

وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال: ٤٦) . وقال تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ﴾ (آل عمران: ١٦٥) .

قال الشيخ الأمين (١) رحمني الله وإياه: إن السبب الذي من عند أنفسهم، هو ما أوضحه الله تعالى من قوله الكريم في الآية الأخرى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: ١٥٢) .

فأنت ترى أن سبب الضعف، هو الفشل واختلاف الكملة والرغبة في الدنيا وإيثارها على الآخرة (٢) ، ومتى حصل الضعف أصبح المسلمون لقمة سائغة لعدوهم.

وقد بين القرآن الكريم علاج ذلك وما به ينْسدُّ عن المسلمين ثلْمته ويكتفون شر عدوهم المتربصين بهم الدوائر.

وذلك العلاج هو الإخلاص لله تعالى وحده والتوجه إليه دون من سواه.

قال تعالى عن المؤمنين المتوكلين عليه تعالى في كل حال ومنه حال الشعور بالضعف أمام الكفار: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً﴾ .