Skip to content

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

العراقي

Printed page ١٤٠

وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبين السبب لأن الناس يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح فيطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الأمر فلا بد من بيان سببه لينظر فيما هو جرح أم لا وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله.

وذكر الخطيب الحافظ: أنه مذهب ألائمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل: البخاري ومسلم وغيرهما

ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة مولى ابن عباس ﵄ وكإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وغيرهم.

واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم.

وهكذا فعل أبو داود السجستاني. وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه ومذاهب النقاد للرجال غامضة مختلفة.

وعقد الخطيب بابا في بعض أخبار من استفسر في جرحه فذكر ما لا يصلح جارحا.

منها عن شعبة أنه قيل له: لم تركت حديث فلان؟ فقال: رأيته يركض علي برذون فتركت حديثه

ومنها: عن مسلم بن إبراهيم أنه سئل عن حديث الصالح المري

فقال: ما يصنع بصالح؟ ذكروه يوما عند حماد بن سلمة فامتخط حماد والله أعلم.