Skip to content

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل

التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

العراقي

Printed page ١١٧

وكل ذلك مانع ممن الحكم بصحة ما وجد ذلك فيه.

وكثيرا ما يعللون الموصول بالمرسل مثل: أن يجيء الحديث بإسناد موصول ويجيء أيضا بإسناد منقطع أقوى من إسناد الموصول ولهذا اشتملت كتب علل الحديث على جمع طرقه.

قال الخطيب أبو بكر: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في إلاتقان والضبط.

وروى عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه ثم قد تقع العلة في إسناد الحديث وهو ألأكثر وقد تقع في متنه ثم ما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا كما في التعليل بإلارسال والوقف. وقد يقدح في صحة الإسناد خاصة من غير قدح في صحة المتن.

فمن أمثلة ما وقعت العلة في إسناده من غير قدح في المتن: ما رواه الثقة يعلى بن عبيد عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "البيعان بالخيار".. الحديث. فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل وهو معلل غير صحيح والمتن على كل حال صحيح والعلة في قوله: عن عمرو بن دينار إنما