Skip to content

التبيين لدعوات المرضى والمصابين أذكار الكرب

التبيين لدعوات المرضى والمصابين

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٣٨

والغمومُ، ويَسعَدُ غايةَ السعادة.

قال ابن القيم ﵀: "التوحيدُ مفزَعُ أعدائه وأوليائه، فأمَّا أعداؤه فيُنجيهم من كُرَب الدنيا وشدائدها ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ ١، وأمَّا أولياؤه فيُنجيهم من كربات الدنيا والآخرة وشدائدها، ولذلك فزع إليه يونس ﵇ فنجّاه اللهُ من تلك الظلمات، وفزع إليه أتباعُ الرُّسل فنجوا به ممَّا عُذِّب به المشركون في الدنيا وما أُعدَّ لهم في الآخرة، ولمَّا فزع إليه فرعون عند مُعاينة الهلاك وإدراك الغرق لَم ينفعه؛ لأنَّ الإيمانَ عند المعاينة لا يُقبل، هذه سُنَّة الله في عباده، فما دُفعت شدائدُ الدنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاءُ الكرب بالتوحيد، ودعوةُ ذي النون التي ما