Skip to content

البيهقي وموقفه من الإلهيات مقدمة

البيهقي وموقفه من الإلهيات

أحمد بن عطية الغامدي

Printed page ١٢

تقديم

بقلم فضيلة الدكتور عبد الله بن عبد الله الزايد

(نائب رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﷺ وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربه ...

أما بعد ...

فإن للعقيدة عند المسلمين - بأصولها وأركانها - المكانة الأولى في حياتهم، ثقافة وإيماناً.

ولذا، فإن من حقها عليهم أن تلقى من العناية والاهتمام ما يناسب مكانتها، ويليق بجلال موضوعها، وأن تكثر فيها الأبحاث القيمة التي تشرح أصولها، وتبين جوهرها وأثرها في حياة المسلمين.

ومن حق الكلام عن الإلهيات خاصة، وما ينبغي لله من صفات وتوقير أن يبرز بمفهومه الصافي الواضح كما عايشه مجتمع العصر المحمدي وأن يقدم إلى أبناء هذا الجيل غذاء لروحه وقلبه بعيداً عن تأويل الجاهلين وتعقيدات المتكلمين، فإن غرس هذه الأصول في الأفئدة والقلوب لن يثمر ويزدهر إلاّ بأسلوب الإسلام نفسه من القرآن الكريم الذي أرسى دعائمها، ووضح معالمه، ومن صحيح السنة المبينة للقرآن.