Skip to content

البيهقي وموقفه من الإلهيات الباب الثاني: موقف البيهقي من الإلهيات الفصل السابع: رؤية الله تعالى

البيهقي وموقفه من الإلهيات

أحمد بن عطية الغامدي

Printed page ٣٨٢

وثانيهما: طريقة الردّ على من استدل بها لنفي.

أما وجهة الاستدلال فهي: أن موسى ﵇ نبي من الأنبياء وقد عصمهم الله، ولو كانت رؤية الله مستحيلة لما طلبها موسى ﵇، فطلبه لها دليل على جوازها.

كما أن الحائل الذي وضعه الله دون رؤية موسى لربه وهو عدم استقرار الجبل دليل على أن الله تعالى لو جعله مستقراً لرآه موسى ﵇، وذلك دليل على جواز رؤية العباد لربّهم وأن الله قادر على أن يريهم ذاته سبحانه.

أما طريقة الردّ على النفاة: فبالإضافة إلى ما تقدم في وجهة الاستدلال فإن قوله: ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ أراد به في الدنيا لا في الآخرة.

٣ - ومما استدل به البيهقي- ﵀ لإثبات هذه المسألة قوله تعالى: ﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ ١، وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ ٢.

حيث ذكر ﵀ أن المراد بالزيادة في هاتين الآيتين النظر إلى وجه الله الكريم يوم القيامة، وأورد تفسير الزيادة هنا بالرؤ ية عن رسول الله ﷺ، كما أورد ذلك التفسير عن جماعة من السلف رضوان الله عليهم.

يقول ﵀: " ... ولأنه قال: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ وقال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ فسر رسول الله ﷺ المبين عن الله ﷿، فمن بعده من الصحابة الذين أخذوا عنه، والتابعين الذين أخذوا عن