Skip to content

البيان المبدي لشناعة القول المجدي ﷽

البيان المبدي لشناعة القول المجدي

سليمان بن سحمان

Printed page ٩٥

واسطة وأخبرنا ﷾ أن هذا الدعاء شرك بقوله: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ [فاطر: من الآية١٤] ، وهذا الطلب والتوجه إلى الأموات في قضاء الحاجات وتفريج الكربات هو شرك جاهلية العرب الذين بعث فيهم عبد الله ورسوله محمد ﷺ فإنهم كانوا يدعون الملائكة والأنبياء والصالحين ويلتجئون إليهم ويسألونهم على وجه التوسل بجاههم وشفاعتهم ليقربوهم إلى الله زلفي كما حكى الله ذلك عنهم في مواضع من كتابه كقوله تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية [يونس:١٨] ، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: من الآية٣] ، وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الاحقاف:٢٨] .

ومعلوم أن المشركين لم يزعموا أن الأنبياء والأولياء والصالحين والملائكة شاركوا الله في خلق السموات والأرض أو استقلوا بشيء من التدبير والتأثير والإيجاد ولو في خلق ذرة من الذرات، وإنما عبدوهم والتجأوا