قوت المغتذي على جامع الترمذي
العربي: " يعني: قِصَر (١) الظل " (٢) ، وقال ابن قتيبة: " يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى، وليس كذلك، بل الظل يكون غدوة (٣) وعشية (٤) ، ومن أول النهار إلى آخره، وأمَّا الفيء فلا يكون إلَاّ بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزَّوال: فَيْءٌ، وإنما قيل لما بعْد الزَّوال: الفيء، لأنه ظِلٌّ فاء من جانب إلى جانب: أي رجع، والفيءُ: الرجوع " (٥) .
" حين وجبت الشمس ": أي: سقطت.
" حين بَرَق (٦) الفجر " بفتح الراء.
" هذا وقت الأنبياء من قبلك ". قال ابن العربي: (ظاهره يوهم أن هذه الصلوات -في هذه الأوقات- كانت (٧) مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء، وليس كذلك (٨) ، وإنما معناه (٩) : هذا وقتك (١٠) المشروع لك؛ يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين: الأول والآخر (١١) .
"ووقت الأنبياء قبلك"، يعني: مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت وَاسِعَة الوقت، وذات طرفين مثل هذا، وإلَاّ فلم يكن (١٢) (١٣) هذه الصلوات على هذا الميقات إلَاّ لهذه الأمَّة خاصّة، وإن