Skip to content

قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب الطهارة

قوت المغتذي على جامع الترمذي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٩١

" المِفتاح " (١) وهو أن يؤتى بلفظٍ له معنيان بالاشتراك، أو بالحقيقة والمجاز، [أو بالمجاز] (٢) ويراد به أحد معنييه، ثم يؤتى بضميره مرادًا به المعنى الآخرَ كقوله:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابًا (٣)

أتى بلفظ السماء وأراد به المطر، ثم بضميره مريدًا به النبات.

قالوا: ولم يقع في القرآن (٤) " استخدام " إلَاّ (٥) على هذه الطريقة، وليس كما ظنوا فقد استخرجت بفكري أربع آيات وقع فيها " استخدام " على هذه الطريقة وأوردتها في كتاب " الإتقان " (٦) .

الطريقة الثانية: [طريقة] (٧) " المصباح " (٨) ، أن يؤتى بلفظ مشترك ثم بلفظين يفهم من أحدهما أحد المعنيين، ومن الآخر، كقوله تعالى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ (٩) ﴾ (١٠) الآية، فالصلاة يُحتمل أن يُراد بها فعلُها وموضعُها، وقوله: ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ يَخْدِم الأول، و ﴿إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ (١١) قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ﴾ يخدِمُ الثَّاني، إذا علمت ذلك، فلم أجد في الحديث ما فيه " استخدام " على الطريقة الأولى، إلَاّ أن يكون