Skip to content

قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب الطهارة

قوت المغتذي على جامع الترمذي

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٦٣

الإنسان ويَشق عليه، والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء، ومع إِعْوَازِه والحاجة إلى طلبه والسَّعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي، وما أشبه [ذلك] (١) من الأسباب الشاقة" (٢) .

" وكثرة الخطى إلى المساجد " قال ابن العربي: " يعني به بُعد الدِّيار " (٣) .

" وانتظار الصلاة بعد الصلاة " قال ابن العربي: " أراد به وجهين: أحدهما: الجلوس في المسجد، وذلك يتصور عادة في ثلاث صلوات: العصر، المغرب، العشاء، فلا تكون بين العشاء والصبح.

الثاني: تعلق القلب بالصلاة، والاهتمام بها والتأهب لها. وذلك يتصور في الصلوات كلها " (٤) .

" فذلكم الرباط ". قال ابن العربي: "يعني به تفسير قوله تعالى: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا (٥) ﴾ (٦) .

وقال في النِّهاية: " الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة. وقال القُتَبِيُّ (٧) : أصل (٨) المرابطة أن يربط الفريقان خيولَهم في ثغر، كل منهما مُعَدٌّ لصاحبه، فسمى المقام في الثغور رباطًا. ومنه