قوت المغتذي على جامع الترمذي
الإنسان ويَشق عليه، والمعنى أن يتوضأ مع البرد الشديد والعلل التي يتأذى معها بمس الماء، ومع إِعْوَازِه والحاجة إلى طلبه والسَّعي في تحصيله أو ابتياعه بالثمن الغالي، وما أشبه [ذلك] (١) من الأسباب الشاقة" (٢) .
" وكثرة الخطى إلى المساجد " قال ابن العربي: " يعني به بُعد الدِّيار " (٣) .
" وانتظار الصلاة بعد الصلاة " قال ابن العربي: " أراد به وجهين: أحدهما: الجلوس في المسجد، وذلك يتصور عادة في ثلاث صلوات: العصر، المغرب، العشاء، فلا تكون بين العشاء والصبح.
الثاني: تعلق القلب بالصلاة، والاهتمام بها والتأهب لها. وذلك يتصور في الصلوات كلها " (٤) .
" فذلكم الرباط ". قال ابن العربي: "يعني به تفسير قوله تعالى: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا (٥) ﴾ (٦) .
وقال في النِّهاية: " الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب، وارتباط الخيل وإعدادها، فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة والعبادة. وقال القُتَبِيُّ (٧) : أصل (٨) المرابطة أن يربط الفريقان خيولَهم في ثغر، كل منهما مُعَدٌّ لصاحبه، فسمى المقام في الثغور رباطًا. ومنه