قوت المغتذي على جامع الترمذي
وهذه عادته فيمن يضعفه، وذكره (١) ابن حبان في الثقات (٢) ، إلَاّ أنَّه قال: لست بالمعتمِد على ما تفرد به، فكأنه لم يوثقه.
وأما رباح فمجهول.
قال ابن القطان: " فالحديث ضعيف جدًا " (٣) ، وقال البزار: " أبو ثفال مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلَاّ هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلَاّ أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت ".
وقال أبو بكر بن أبي شيبة (٤) : ثبت لنا أنَّ النَّبيَّ ﷺ قاله -يعني بمجموع طرقه، فإنه ورد في ذلك أحاديث تدل على أنَّ له أصلاً (٥) -.
قال البزار: لكنه مُؤَول، ومعناه أنه لا فضل لوضوءِ مَنْ لم يذْكُرِ اسمَ الله، لا على أنه لا يجوز وضوء من لم يُسَمِّ " (٦) .
وقال ابن العربي: " قال علماؤنا: إنَّ المراد بهذا الحديث النية، لأنَّ الذكر يضاد النسيان، والشيئان إنما يتضادان بالمحل الواحد، ومحل النسيان القلب فمحل الذكر إذن القلب، فذكر القلب هو النية " (٧) .