Printed page ١/ ٣٢
تعلو قلبه، وذلك الران، الذي ذكره الله في القرآن ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) ﴾ (١) " (٢) .
وأخرج أحمد، وابن خزيمة (٣) عن ابن عباس (٤) ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: " الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من الجنة وكان أشد بياضًا من الثلج، وإنما سودته خطايا المشركين " (٥) فإذا أثرت
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) سورة المطففين، الآية: ١٤ ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) ﴾ . (٢) الحديث رواه الترمذي بهذا اللفظ: عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: " إِنَّ العبدَ إذَا أخْطَأَ خطيئة نُكِّتَتْ في قلبه نُكْتَةٌ سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب سُقِلَ قلبه، وإن عاد زيد فيها حتَّى تعلو قلبه، وهو الرَّان الذي ذكر الله: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) ﴾ [المطففين: ١٤] "، وقال: هذا حديث حسن صحيح، أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) ﴾ الجامع الصحيح (١/٤٠٤) رقم (٣٣٣٤) . والنسائي في الكبرى: كتاب التفسير، باب (٤١٠) (٦/٥٠٩) رقم: (١١٦٥٨) . وفيه: " إنَّ العبد إذا أخطأ خطيئة ... " وابن ماجه، كتاب الزهد، باب ذكر الذنوب (٢/١٤١٨) رقم: (٤٢٤٤) ، وفيه: " إنَّ المؤمن إذا أذنب كانت نكتة ... صُقِل -بالصاد المهملة- ... ".. الغريب: ١- "نكت" أي أثر قليل كالنقطة، شبه الوسخ في المرآة والسيف. النهاية مادة (نكت) (٥/١١٤) . ٢- "نزع" أصل النزع الجذب والقلع ومنه نزع الميت روحه، ونزع القوس إذا جذبها. النهاية مادة (نزع) (٥/٤١) . ٣- "صقل، وسقل": صقل السيف وسَقَلَه أيضًا صَقْلاً وصِقَالاً، أي جلَاهُ. القاموس المحيط، مادة (صقل) . ٤- " الرَّان " وأصل الرين: الطَّبْع والتغطية. ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي طبع وختم. النهاية (٢/٢٩١) . (٣) محمَّد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، أبو بكر السُّلمي النيسابوري الشافعي. قال أبو الحسن الدارقطني: كان ابن خزيمة إمامًا ثبتًا معدوم النظير (ت: ٣١١ هـ) . السير (١١/٣٥٨) رقم: (٢٧٣٥) . طبقات السبكي (٢/٨٤) رقم: (١٢٠) . (٤) عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يُكنى أبا العباس، الصحابي الجليل ابن عم رسول الله ﷺ (ت: ٦٨ هـ) بالطائف. الاستيعاب (٣/٦٦) رقم: (١٦٠٦) ، الإصابة (٦/١٣٠) رقم: (٤٧٧٢) . (٥) أخرجه النسائي، كتاب مناسك الحج، ذكر الحجر الأسود (٥/٢٢٦) ، وأحمد (٣٨١١، ٤١٠، ٤٦٦، ٢٧٩٥، ٣٠٤٦، ٣٥٣٦) ، وابن خزيمة: باب ذكر الدليل على أن الحجر إنما =