Printed page ٨٦
بيان لبعض ما ورد في ترتيب نزولها:
قالَ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي (ت: ٥٣٨ هـ): «نزلت بعد الصافات» (١) .
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ جُزَيءٍ الكَلْبِيُّ (ت: ٧٤١ هـ): «نزلت بعد الصافات» (٢) .
قَالَ رِضْوانُ بنُ مُحَمَّدٍ المُخَلِّلاتِيُّ (ت: ١٣١١ هـ): «ونزلت بعد سورة (والصافات)، ونزلت بعدها سورة سبأ» (٣) .
قالَ مُحَمَّد الطَّاهِرُ بْنُ عَاشُورٍ (ت: ١٣٩٣ هـ): «وهذه السّورة هي السّابعة والخمسون في تعداد نزول السّور، نزلت بعد سورة الصّافّات وقبل سورة سبأٍ» (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وإنما سمي القرآن كله مثاني؛ لأن الأنباء والقصص تثنى فيه، ويقال: إن المثاني في قوله تعالى: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧]؛ هي آيات سورة الحمد، سماها مثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة. وقال الفراء: «المثاني هي السور التي آيُها أقل من مائة آية؛ لأنها تثنى؛ أي: تكرر أكثر مما تثنى الطوال والمؤون». وأما المفصل، فهو لفظ يطلق على السور بَدْءًا من «سورة ق» إلى آخر المصحف. وقيل: إن أوله سورة الحجرات، وسمي بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة، وقيل: لقلة المنسوخ منه؛ ولهذا يسمى المحكم أيضًا، كما روى البخاري عن سعيد بن جبير ﵀ قال: «إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم» صحيح البخاري (٤٧٤٨) (٤/ ١٩٢٢). والمفصل ثلاثة أقسام: طوال وأوساط، وقصار. فطواله: من أول الحجرات إلى سورة البروج. وأوساطه: من سورة الطارق إلى سورة البينة وقصاره: من سورة إذا زلزلت إلى آخر القرآن. ينظر: البرهان للزركشي (١/ ٢٤٤)، ومناهل العرفان للزرقاني (١/ ٢٤٣، ٢٤٤). وهناك ما يسمى بسور (آل حاميم)، وهي السور التي تبدأ بـ ﴿حم﴾ ، والله أعلم.
(١) الكشاف (٥/ ٥). ↩︎
(٢) التسهيل (٢/ ١٣٧). ↩︎
(٣) القول الوجيز (٢٦٠). ↩︎
(٤) التحرير والتنوير (٢١/ ١٣٨). ↩︎