Skip to content

المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي أقوال أهل العلم في الحروف المقطعة

المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٨٤

والحروف المقطعة ليست هي موضوع البحث هنا فلا يناسبها الاستطراد والإطالة في البحث كما تبين لنا آنفًا.

وممن أجمل أقوال العلماء في المسألة (الزركشي)، فقال: اختلف الناس في الحروف المقطعة في أوائل السور، وأنها على قولين:

أحدهما: أن هذا علم مستور، وسر محجوب استأثر الله به.

القول الثاني: أن المراد منها معلوم، وذكروا فيه ما يزيد على عشرين وجهًا؛ منها البعيد ومنها القريب (١).

وقد تعددت أقوال المفسرين في تفسير هذه الحروف حتى وصل بها الحافظ ابن حجر ﵀ إلى ثلاثين قولًا (٢).

ولهذا رُوِي عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال: «في كل كتاب سر، وسر الله في القرآن أوائل السور» (٣).

ورُوِي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال: «إن لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي» (٤).

وقال الشعبي: «إنها من المتشابه، نؤمن بظاهرها ونكل العلم فيها إلى الله تعالى».

وقال الفخر الرازي: «وقد أنكر المتكلمون هذا القول وقالوا: لا يجوز أن يرد في كتاب الله ما