المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي
الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] «(١).
ويقول البغوي: «﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ يعني: الصلوات الخمس بمواقيتها وحدودها «(٢).
ويقول ابن عباس ﵄: «إقامة الصلاة: إتمامُ الركوع والسجود، والتلاوة، والخشوع، والإقبال عليها فيها».
ويقول قتادة: «إقامة الصلاة: المحافظة على مواقيتها ووضوئها، وركوعها وسجودها».
ويقول مقاتل بن حيَّان: «إقامتها: المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطُّهور بها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهُّد والصلاة على النبي ﷺ؛ فهذا إقامتها» (٣).
وينبغي أن يُعلم الأبناءُ عظم جزاء من أحسن الوضوء والصلاة، ترغيبًا لهم في أداء الطهارة والصلاة وإتمامهما على الوجه المشروع، بمثل حديث عثمان ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها؛ إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله» (٤).
- وبمثل حديث أبي أيوب ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «من توضأ كما أُمِرَ وصلى كما أُمِرَ غُفِرَ له ما قدم من عمل» (٥).
ليصبح هذا الترغيب من الحوافز الدافعة للأبناء على إتمام الطهارة وإحسان الصلاة طاعة لله وطمعًا في ثوابه.