Skip to content

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي زعمه أن أهل السنة يتساهلون مع اليهود والنصارى مع التشدد مع المسلمين، والرد عليه

الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن العباد

Printed page ١٤٩

الأسفل من النار، ويُمكن أن يكون في بعض المنتسبين إلى الإسلام مَن هو شرٌّ من اليهود والنصارى في بعض الخصال، ومن أمثلة ذلك أنَّ المالكيَّ نفسَه يزعم أنَّ أصحاب رسول الله ﷺ يُذادون عن حوضه ويُؤخذون إلى النار، ولا ينجو منهم إلاَّ القليل مثل هَمَل النَّعم، كما ذكر ذلك في كتابه السيِّء في الصحابة، وهو في ذلك أسوأ من اليهود والنصارى؛ لأنَّهم لا يقولون في أصحاب موسى وعيسى مثلَ مقالته القبيحة في أصحاب رسول الله ﷺ، ورضي الله عنهم وأرضاهم، وقد قال شارح الطحاوية (ص: ٤٦٩) : "فمَن أضلُّ مِمَّن يكون في قلبه غِلٌّ على خيار المؤمنين وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيِّين، بل قد فضلهم اليهود والنصارى بخصلة؛ قيل لليهود: مَن خيرُ أهل مِلَّتكم؟ قالوا: أصحاب موسى، وقيل للنصارى: مَن خير أهل مِلَّتكم؟ فقالوا: أصحاب عيسى، وقيل للرافضة: مَن شرُّ أهل ملَّتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد!! ولم يستثنوا منهم إلاَّ القليل، وفيمَن سبُّوهم مَن هو خيرٌ مِمَّن استثنوهم بأضعاف مضاعفة".