Skip to content

الإمام محمد بن عبد الوهاب في مدينة الموصل (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول) الإمام محمد بن عبد الوهاب في مدينة الوصل

الإمام محمد بن عبد الوهاب في مدينة الموصل (مطبوع ضمن بحوث ندوة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الأول)

محمود شيت خطاب

Printed page ٧٦

-٢ –

والمؤرخ العمري كان معاصرًا للإمام، فقد ولد في الموصل سنة سبع وخمسين ومائة وألف الهجرية١ (١٧٤٤م) ، وتوفي بعد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف الهجرية٢ (١٨١٦م) ، والإمام محمد بن عبد الوهاب ولد سنة خمس عشرة ومائة وألف الهجرية (١٧٠٣م) ، وتوفي سنة ست ومائتين وألف الهجرية (١٧٩٢م) ٣، فهو شاهد عيان، لأخباره قيمة خاصة، وكان دقيقًا في تسجيل الأحداث الدائرة في مدينة الموصل ٤، معنيًا بذلك أشد العناية، ومعروفًا بالصدق والاستقامة في تأريخه للحوادث، وليست له مصلحة مادية ولا معنوية تحمله على إقحام رحلة الإمام إلى الموصل، ودراسته على أحد شيوخها، فالمؤرخ العمري متصوف٥ شديد التمسك بالصوفية والدفاع عنهم، يصف نفسه بأنه: "حسن الاعتقاد بالأولياء الكرام، والمشايخ العظام"٦ بينما الإمام سلفي ملتزم أشد الالتزام بالسلفية والدفاع عنها، لا يرضى العمري عن مسلك الإمام السلفي٧؛ لأنه يناقض مذهبه ومشربه.

كما أن المؤرخ العمري كان معاصرًا للشيخ حمد الجميلي الذي توفي سنة سبعين ومائة وألف الهجرية ٨ (١٧٥٦م) ، وترجم له في كتابه المخطوط: (السيف المهند في من اسمه أحمد) مما يدل على أنه كان وثيق الصلة بالشيخ الجميلي، يعرف طلابه وشيوخه وأقرانه من علماء الدين، كما ترجم للشيخ الجميلي أيضا المؤرخ الموصلي محمد أمين بن خير الله