Skip to content

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية ٢ عبد الله بن محمد، ابوبكر النيسابوري

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

عبد الله الرحيلي

Printed page ٧٧

فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدّث"""١".

وقال الدَّارَقُطْنِيّ أيضاً: ""كُنَّا ببغداد يوما جلوساً في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون، وذكر الدَّارَقُطْنِيّ أبا طالب الحافظ، وأبا بكر الجِعَابي وغيرهما، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة: من روى عن النبي ﷺ: "جعلتْ لِيَ الأرض مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً" فقال الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان، وسَمّوْهم، فقال السائل: أريد هذه اللفظة:"وجعلت تربتها لنا طهوراً".

فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري، فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر، فسألوه عن هذه اللفظة، فقال: نعم، حدثنا فلان ... وساق في الوقت من حفظه الحديثَ، واللفظة فيه"""٢".

وقال الخطيب البغدادي: ""وكان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معاً مُوثَّقا في روايته"""٣".

وقال أبو بكر النيسابوري نفسه ليوسف بن عمر بن مسرور:

""تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن، أيش لمن زوجني!!، ثم قال في أثر هذا: ""ما أريد إلا الخير"""٤".