Skip to content

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية مذهبه في الأصول

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

عبد الله الرحيلي

Printed page ٢٤

مؤلفاته غالبا في الحديث وعلومه، وسلك فيها منهج السلف، وابتعد عن البدع والفسلفات في أمر العقيدة ﵀، فأخذ العقيدة من مصدرها الصافي الأصيل: كتاب الله تعالى، وسنة نبيه ﷺ.

يقول ابن الصلاح:

"وروى ابن طاهر أن الدَّارَقُطْنِيّ قال: ما في الدنيا شيء أبغض إليّ من الكلام""١".

ويقول الحافظ الذهبي:

"وصح عن الدَّارَقُطْنِيّ أنه قال: ما شيء أبغض أليَّ من علم الكلام، قلت "القائل الإمام الذهبي": لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا، سمع هذا الكلام منه أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ"٢"، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: اختلف قوم من أهل بغداد، فقال قوم: عثمان أفضل، وقال قوم: عليّ أفضل، فتحاكموا إليّ فأمسكت، وقلت: الإمساك خير، ثم لم أر لديني السكوت، وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم وقل لهم: أبو الحسن يقول: عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله ﷺ. هذا قول أهل السنة وهو أول عقد يُحلّ في الرفض""٣".