Skip to content

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية ثالثا: إمامته فيه

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

عبد الله الرحيلي

Printed page ١٥٣

وكذلك كل كلامه في شيوخه، وقد نقلت بعضها في فقرة "ب" السابقة"١".

وهكذا ترى أن الدَّارَقُطْنِيّ عندما يقول الحكم في الراوي -غالباً- لا يقوله تقليداً لغيره ونقلا، إنما استنتاجا واجتهاداً.

بل أنه لا يكتفي بهذا، إنما يستدرك على الأئمة الكبار -أحياناً- فلا يوافقهم في حكمهم.

وإذا كان لا يعلم حال الراوي المسئول عنه فإنه يتوقف، إنصافاً، وخوفاً من الله ﷿، يقول السُّلَمِيّ: ""وسألته عن أبي مروان العثماني، فقال: ما أحكم في بشيء"""٢".

وقال البَرْقانِيّ: ""وسألته عن عبد الرحمن بن محمد، يروي عن السائب بن يزيد، فقال: هو شيخ مدني، لا أدري من هو، يعتبر به"""٣".

وكأنه قال: ""لا أدري من هو"" من باب التثبّت، بدليل أنه قال: ""هو شيخ مدني""، وقال: ""يعتبر به"".

أو أنه قال فيه ذلك لأنه مجهول عنده، فحكمه أنه يعتبر به.

وأما أمثلة الفقرة الثانية: "فقرة ب": فمثل: اصطلاحه في "آية" و"آية من آيات الله"، واصطلاحه في "ليّن"، وغير ذلك، وقد تحدّثت عن هذا تفصيلاً في "الباب الرابع"، "الفصل الأول".

وأما الفقرة الثالثة: "فقرة جـ": فإليك الحديث عنها بالتفصيل في المبحث الآتي: