Skip to content

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية المبحث الثاني: رسوخه في معرفة العلل

الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية

عبد الله الرحيلي

Printed page ١٣٦

وقال الدَّارَقُطْنِيّ في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلا، وخالفهما الثوري فلم يذكره، قال: لولا أن الثوري خالف لكان القول قولَ من زاد فيه، لأن زيادة الثقة مقبولة.

وهذا تصريح بأنه إنما تقبل زيادة الثقة إلى لم يخالِف من هو أحفظ منه""١".

قلت: وهذا التفصيل ينزّل على الأمثلة السابقة، وبناء عليه يؤخذ بالمسند أو المرسل والموقوف.

ومن خلال هذه النصوص -المتقدمة القليلة- عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ، في تعليل الأحاديث من حفظه، يظهر للناظر مدى تمكّن هذا الإمام من معرفة العلل، وتبصره بالأحاديث، وأن الأئمة النقاد لم يبالغوا حين قالوا عنه:

""انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ... """٢".

""وحيد عصره، وبه خُتم معرفة العلل ... """٣".

""انتهى الحفظ إلى أبي الحسن الدَّارَقُطْنِيّ ... """٤".

وقال الحاكم:

""وسألته عن العلل والشيوخ، ودوّنت أجوبته في سؤالاتي، وقد سمعها مني أصحابي"""٥". إلى آخر ما قاله عنه الأئمة في هذا الشأن.