Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية المصدر الأول: القرآن الكريم

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ٦٣

عن ذلك تارة بالمعنى المطابق الذي يعلم المستمع أنه موافق لمعناهم"١، ويقول ﵀ وهو يتحدث عن الصفات ومسائل العقيدة: "وأنا لا أقول إلا ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الأمة"٢.

ويقول الإمام ابن أبي العز ﵀: "بل الواجب أن يجعل ما قاله الله ورسوله هو الأصل، ويتدبر معناه، ويعقله، ويعرف برهانه، ودليله، إما العقلي وإما الخبري السمعي، ويعرف دلالته على هذا وهذا، ويجعل أقوال الناس التي توافقه وتخالفه متشابهة مجملة، فيقال لأصحابها: هذه الألفاظ تحتمل كذا وكذا، فإن أرادوا بها ما يوافق خبر الرسول قبل، وإن أرادوا بها ما يخالفه رد"٣.

وألفاظ كلام الله –تعالى - ورسوله ﷺ لها خاصية ليست لغيرها من الألفاظ، فأهل السنة والجماعة يجزمون بأنه لابد من الإيمان بلفظ نصوص الكتاب والسنة، سواء علم معناها أو لم يعلم، وأنه لا يتوقف الإيمان بالنص وألفاظه إلى حين معرفة معناه، يقول شيخ الإسلام ﵀: "إن الناس عليهم أن يجعلوا كلام الله ورسوله هو الأصل المتبع، والإمام المقتدى به، سواء علموا معناه أو لم يعلموه، فيؤمنون بلفظ النصوص وإن لم يعرفوا حقيقة معناها، وأما ما سوى كلام الله ورسوله فلا يجوز أن يجعل أصلاً بحال، ولا يجب التصديق بلفظ له حتى يفهم معناه، فإن كان معناه موافقاً لما جاء به الرسول كان مقبولاً، وإن كان مخالفاً كان مردوداً، وإن كان مجملاً مشتملاً على حق وباطل لم يجز إثباته أيضاً، ولا يجوز نفي جميع معانيه بل يجب المنع من إطلاق نفيه وإثباته، والتفصيل، والاستفسار"٤.

ويجعل هذا قاعدة من قواعد أهل السنة في باب الأسماء والصفات فيقول: "القاعدة الثانية: أن ما أخبر به الرسول عن ربه ﷿ فإنه يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو