Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية المصدر الأول: القرآن الكريم

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ٦١

المصدر الأول: القرآن الكريم.

لقد أنزل الله ﷿ على نبي هذه الأمة محمد ﷺ القرآن الكريم، الذي نسخ به الكتب السابقة، وجعله تبياناً لكل شيء، فكان المصدر الأول للمسلمين في عقائدهم وشرائعهم، وكان الصحابة - رضوان الله عليهم - يأخذون العقيدة من القرآن بألفاظها، سيما وأنهم مخاطبون في القرآن بلغتهم العربية.

وهكذا كان سلف الأمة ومن بعدهم من أهل السنة والجماعة، يعتمدون القرآن الكريم مصدراً أولاً لألفاظ العقيدة، وبيان معانيها، وينصون على ذلك في كتبهم.

يقول الأمام أحمد ﵀: "لست أتكلم إلا ما كان في كتاب الله، وسنة رسول الله ﷺ، أو عن أصحابه، أو عن التابعين، وأما غير ذلك فالكلام فيه غير محمود"١. وهذا الإمام ابن خزيمة٢يصنف كتاب التوحيد وما فيه إلا آيات وأحاديث عن الرسول ﷺ، يقول ﵀: "فاحتسبت في تصنيف كتاب يجمع هذين الجنسين من العلم بإثبات القول بالقضاء السابق، والمقادير النافذة قبل حدوث كسب العباد، والإيمان بجميع صفات الرحمن الخالق - جل وعلا -، مما وصف الله به نفسه في محكم تنزيله، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، وبما صح وثبت عن نبينا ﷺ بالأسانيد الثابتة الصحيحة، بنقل أهل العدالة، موصولاً إليه ﷺ"٣. ومثل الإمام ابن خزيمة يوجد أيضاً عدد من أئمة السلف المتقدمين، الذين ألفوا في بيان عقيدة أهل السنة، لا يذكرون في كتبهم إلا آيات