Skip to content

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية الاستسقاء بالأنواء

الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية

آمال بنت عبد العزيز العمرو

Printed page ٤٢٥

الثاني: أن ينسب إنزال المطر إلى النجم مع اعتقاده أن الله - تعالى - هو الفاعل لذلك المنزل له، إلا أنه ﷾ أجرى العادة بوجود المطر عند ظهور ذلك النجم، وفيه خلاف في مذهب الإمام أحمد في تحريمه وكراهته، وصرح أصحاب الشافعي بجوازه، والصحيح أنه محرم لأنه من الشرك الخفي، وهو الذي أراده النبي ﷺ وأخبر أنه من أمر الجاهلية، ونفاه، وأبطله، وهو الذي كان يزعم المشركون، ولم يزل موجوداً في هذه الأمة إلى اليوم١.

ويدل على ذلك ما ورد في الصحيحين عن زيد بن خالد قال: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل فلما انصرف النبي ﷺ أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" ٢. وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث فيقولون: الكوكب كذا وكذا", وفي رواية: "بكوكب كذا وكذا" ٣.