الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية
وعلم النجوم المذكور في هذا الحديث هو التنجيم، وهو الاستدلال بأحوال الفلك على الحوادث الأرضية، وهو كما ذكر الرسول ﷺ ضرب من السحر.
قال الخطابي١ ﵀ شارحاً معنى التنجيم: "علم النجوم المنهي عنه، هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكوائن، والحوادث التي لم تقع، وستقع في مستقبل الزمان، كإخبارهم بأوقات هبوب الرياح، ومجيء المطر، وظهور الحر والبرد، وتغير الأسعار، وما كان في معانيها من الأمور، يزعمون أنهم يدركون معرفتها بسير الكواكب في مجاريها وباجتماعها واقترانها، ويدعون لها تأثيراً في السفليات، وأنها تتصرف على أحكامها، وتجري على قضايا موجباتها"٢.
ويعرف شيخ الإسلام التنجيم باختصار فيقول: "والتنجيم كالاستدلال بأحوال الفلك على الحوادث الأرضية"٣.
وقال ﵀ مبيناً معنى التنجيم: "وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير، وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية، بالأحوال الفلكية، والتمزيج بين القوى الفلكية، والقوابل الأرضية"٤.
أما الأحكام هنا فيراد به الأحوال الغيبية، المستنتجة من مقدمات معلومة، هي الكواكب من جهة حركاتها، ومكانها، وزمانها، وهو الاستدلال بالتشكيلات الفلكية من أوضاعها، وأوضاع الكواكب؛ من المقابلة، والمقارنة وغيرها، على الحوادث الواقعة في عالم الكون، وفي أحوال الجو، والمعادن، والنبات، والحيوان٥. وهذا هو التنجيم.