الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية
٣ - معنى الشرك في الربوبية في الشرع:
يقول شيخ الإسلام ﵀ أن معنى الشرك في الربوبية هو:" إثبات فاعل مستقل غير الله"١، ويمثل لذلك بقوله: "كمن يجعل الحيوان مستقلاً بإحداث فعله، ويجعل الكواكب، أو الأجسام الطبيعية، أو العقول، أو النفوس، أو الملائكة، أو غير ذلك مستقلاً بشيء من الإحداث، فهؤلاء حقيقة قولهم تعطيل الحوادث عن الفاعل"٢. كما عرف الشرك في الربوبية بقوله: "بأن يجعل لغيره معه تدبيراً ما"٣.
والشرك في الربوبية نوعان٤:
الأول: شرك التعطيل.
الثاني: شرك من جعل مع الله إلهاً آخر، ولم يعطل أسماءه، وربوبيته، وصفاته.
ومثال النوع الأول شرك أهل وحدة الوجود، وشرك القائلين بقدم العالم، وشرك المعطلة من الجهمية وأمثالهم.
ومثال النوع الثاني شرك النصارى القائلين بالتثليث، وشرك المجوس الثنوية، وشرك الصابئة٥، وعباد الشمس والنار ونحوها.
فالشرك في الربوبية هو أن تجعل لغير الله قدرة على الخلق، أو التصرف، والتدبير في الكون مع الله.