الألفاظ والمصطلحات المتعلقة بتوحيد الربوبية
والعوالم أصناف المخلوقات في السماوات وفي البر والبحر، وكل قرن منها وجيل يسمى عالماً"١.
وقال الفراء٢وأبو عبيدة٣: "العالم عبارة عمن يعقل، وهم أربعة أمم: الإنس، والجن، والملائكة، والشياطين، ولا يقال للبهائم عالم "٤.
وقد جمع شيخ الإسلام ﵀ بين الأقوال السابقة، حيث قال: "ولفظ العالم ليس في القرآن، ولا يوجد في كلام النبي ﷺ، ولا كلام أحد من الصحابة، والتابعين، وإنما الموجود لفظ العالمين، وفيه عموم كقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة - ٢] وقد يقال فيه خصوص كقوله: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الجاثية - ١٦] وقوله: ﴿وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران - ٤] ..عند من يجعل ذلك المراد به الآدميون، أو أهل عصرهم"٥. لكن عند الإطلاق فإن لفظ العالم عام، قال شيخ الإسلام: "والمراد بالعالم في الاصطلاح هو كل ما سوى الله"٦.
فالعالم إذاً هو كل ما سوى الله - تعالى -، وقد يأتي خاصاً فيخص الآدميون، أو من يعقل، أو أهل عصر معين.